Please download Java(tm). Please download Java(tm).

Please download Java(tm).

أوباما يتعهد بمضاعفة الجهود لمكافحة تغير المناخ     ***     خلافات في مؤتمر برشلونة لبحث التغير المناخي   ***      هيئة البيئة في أبوظبي تطلق مبادرة المدارس المستدامة    ***     القطب الشمالي قد يختفي بسبب ارتفاع حرارة الأرض      ***       إندونيسيا توافق على تشديد القوانين الخاصة بتلويث البيئة

                                                                Home page                      عودة للمحميات الطبيعية    

                                                                                                              

 

جزيرة صير بو نعير

المشروع الحضاري

إن تبني إمارة الشارقة نهج إقامة المحميات الطبيعية يشكل جزءاً رئيساً في استراتيجيتها الثقافية المرتكزة على قاعدة تشييد البنى التاريخية والثقافية والاجتماعية والتراثية، وذلك بهدف الحفاظ على الموروث البيئي والثقافي والحضاري، من أجل حماية حقوق الأجيال الحالية والمقبلة في التمتع بفوائد ذلك الموروث، الاقتصادية والروحية والجمالية والأخرى، وتدعيم محصلتها المعرفية، وخططها الخاصة بالتنوير الاجتماعي، والتطور والرقي الحضاري.

وشكل صدور القرار الإداري رقم (3) لسنة 2000 بشأن "منع التدهور البيئي في "جزيرة صير بونعير"، وكذلك المرسوم الأميري رقم (25) لسنة 2000م بشأن إنشاء محمية طبيعية بجزيرة صير بو نعير الصادر عن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، امتداداً لتلك السياسة، وتأكيداً صريحاً على العمل بفعالية في تحقيق استراتيجية إمارة الشارقة البيئية، والتي شهدت إنعطافة تاريخية بصدور المرسوم رقم "6" لسنة 1998، الخاص بإنشاء هيئة البيئة والمحميات الطبيعية، التي ساهم إنشاؤها في مركزة وتجذير العمل البيئي، وإعطاء خطط تطوير المرافق والمعالم البيئية بعداً إستراتيجياً، وتعميقاً لأهدافها العلمية والثقافية والتعليمية والمعرفية والاجتماعية، وهو الجانب الذي تجسد في إنشاء مركز حماية وإكثار الحيوانات العربية البرية المهددة بالانقراض، ومركز حيوانات شبه الجزيرة العربية، وكذلك في تطوير مرافق متحف التاريخ الطبيعي، ووضع وتنفيذ برامج التوعية والتثقيف البيئي، ودراسة الخطط الهادفة لإقامة المحميات الطبيعية على أسس علمية سليمة، إذ تعتبر "جزيرة صير بونعير" - التي شهدت مهرجانها البيئي السنوي الأول في الفترة من 23 24/5/2000 توافقاً مع فعاليات المهرجان التاريخي لسباق السفن الشراعية "القفال"  - أحد المشاريع الحضارية بروزاً.

الأهمية التاريخية لجزيرة صير بو نعير

جزيرة صير بونعير، التي يعرفها أهل البحر بـ (صير القواسم)، لها بصماتها التاريخية الواضحة في مخيلة وذكريات البحارة الأوائل، الذين يتوقون للحديث عن الوقائع والأحداث التاريخية المرتبطة بها بكل ما يملكون من قوة، حيث يتأملون ويتحذلقون بأفكارهم ويتذكرون ماضيهم المرتبط بتاريخ تلك الجزيرة، وبحضارة ازدهرت، وكُتِبَ لشواطئ هذه الجزيرة الصغيرة الواقعة ضمن ملكية إمارة الشارقة أن تسجل جزءاً هاماً من الأحداث التاريخية لتلك الحضارة التي عرفتها شواطئ الخليج العربي ومياهه الدافئة، والتي ساهمت في تمازج حضارة الشعوب القاطنة على ضفافه بحضارات الشعوب في المناطق الأخرى من العالم.

ومن المعروف أن القلة القليلة ممن تبقى من الغواصين القدماء، بما يحملونه من ذكريات تاريخية وحب لتراث الغوص وتاريخه الحضاري العريق، يتوافدون كل عام، وبصحبتهم محبو التراث وعشاق البحر، إلى شواطئ الجزيرة الجميلة، للمشاركة في فعاليات مهرجان سباق السفن الشراعية المعروف "بالقفال"، ويتمثل الهدف في إقامة هذا المهرجان السنوي في إحياء تراث الغوص، وإبراز أهميته التاريخية المرتبطة بتاريخ تطور حضارة الشعوب المشاطئة لحوض الخليج العربي.

إن مهرجان (القفال) جزء من تاريخ الغوص، ومرتبط بشكل فعلي بطقوسه التاريخية، ويعتبر خاتمة نشاطات موسم الغوص، حيث تجتمع سفن الغواصين في نهاية كل موسم، وتنطلق من قبالة شواطئ جزيرة صير بونعير في سباق حر دون وجود للقوانين المستعملة حديثاً في هذا المهرجان الذي أضحى تقليداً سنوياً، وذلك للتأكيد على أهمية إحياء تراثنا التاريخي، وإبراز عمق تقاليدنا الحضارية، وإسهاماتها في تطور الحضارات العالمية.

ومن الطبيعي أن ترافق فعاليات هذا المهرجان طقوس مشابهة لتلك التي تكون دائمة الحضور في رحلات الغواصين وجلسات السفر، التي تمثل وسيلة أكيدة للترفيه عن تعب النهار وأرق الفراق، حيث تستمع إلى أصوات البحارة والنهام وإيقاعات الطبول في الليل ممتزجة مع سيمفونية أمواج البحر، مكونة لوحة فنية رائعة البراعة والجمال، وتعيد تلك المشاهد الدرامية والسمعية المتلقي إلى أعماق التاريخ، التي هي أحداث أكيدة سجلتها رمال ومياه شواطئ الجزيرة.

ومن الملاحظ أن عمق الارتباط التاريخي للغواصين بجزيرة صير بونعير، ليس مرتبطاً بتلك المشاهد الدرامية فحسب، بل هناك وقائع وعلائم أخرى لا تزال باقية تحاكي ذلك التاريخ البعيد، حيث يمكنك - وأنت تتجول في عمق الجزيرة - أن تصادف في طريقك الشجرة التي كان يستظل عندها الغواصون، وبجوارها تشاهد بئر الغواصين التي شهدت أحداثاً ووقائع تاريخية لا تزال محفوظة في ذاكرة القلة القليلة ممن تبقى من الغواصين، وتعتبر هذه البئر مصدراً للصراع والاقتتال أثناء عملية التزود بالمياه بين مجاميع الغواصين الذين يتوافدون على الجزيرة من مختلف المناطق والمشيخات، وهو ما ذكره لنا بعض ممن شهد تلك الأحداث.

وللبئر أيضاً حكايات أخرى تدلل على عمق ارتباطها التاريخي بحياة وذكريات الغواصين، حيث يذكر أن لمياهها فوائد علاجية، تمت الاستفادة منها في علاج عسر الهضم وتنظيف المعدة، وحسب ما ذكره لنا بعض الغواصين أن ماءها شديد المرارة، وبمجرد أن يشرب المرء قليلاً منه يتعرض للإسهال بشكل مباشر، كما أن للبئر فوائدها الأخرى. حيث كان نواخذة الغوص يستخدمون الرمال المحاذية لها في العلاج الطبيعي لقروح السيوب وذلك عن طريق دفنهم في الرمال لفترة، وتطيب تلك الجروح خلال ستة أو سبعة أيام، يعاودون بعدها ممارسة نشاطاتهم وعملهم.

وإلى جانب ذلك تشكل الجزيرة مركزاً رئيسياً لسفن الغوص حيث تستخدم مرسى "بندر" للسفن، وهي كذلك تشكل ملجأ في الحالات الاستثنائية مثل العواصف الطبيعية، وكل ذلك يؤكد على أن للجزيرة خصوصياتها التاريخية التي تجدر الإشارة إليها وتسجيلها، لتكون ذخيرة معرفية للأجيال القادمة.

الأهمية الاقتصادية للجزيرة

إن أول ما يلفت نظر الزائر للجزيرة طبيعة رمالها التي تميل إلى اللون الأحمر، والتي تشير إلى أن باطن أرضها يحتوي على المواد المعدنية، ويؤكد بعض الغواصين الذين تم اصطحابهم في جولة ميدانية أن الجزيرة غنية بأكسيد الحديد والكبريت، والتي تم استغلالها بكثافة في السابق، حيث كانت تستخدم لأغراض التعدين، وشاهدنا في سياق رحلتنا في أعماق الجزيرة بعض المناجم التي تؤكد حقيقة ذلك.

كما أن الجزيرة غنية بالثروة السمكية، حيث تحتوي مياهها البحرية على مخزون كبير من الأسماك المختلفة الأنواع، وعندما يغوص المرء في قاع البحر يشاهد أسماكاً مختلفة الأنواع تجوب قرابة الشاطئ، ويشاهد في سياق ذلك عشرات القوارب التي تبحر قرابة شواطئ الجزيرة، وعلى ظهرها هواة الصيد الذين يستمتعون بممارسة هواية الصيد إلى جانب ممارسة النشاطات الرياضية البحرية المختلفة، وهو الجانب الذي يبرز أهمية الجزيرة السياحية.

الأهمية البيئية للجزيرة

تتمتع الجزيرة بنظام بيئي متميز، حيث تهب عليها رياح مختلفة طوال أيام السنة، وتتمثل في رياح المزر، والغياضة، واليولات، والكوس، والثرية، ورياح الشمال، والحيمر، وشمال الثمانين، وأربعين المريعي، والغربي، والمطلعي، والسهيلي، ويحتوي ذلك النظام على بيئات مختلفة غنية بتنوعها البيولوجي، فهي تشكل بيئة خاصة، وملجأ هاماً للطيور البحرية التي تزورها في معظم فصول السنة، ويمكن للزائر مشاهدة طيور الخرشنة، (الغواي، الخشاش، الصر، الباشق، التعادلي)، غراب البحر "اللوه"، أم صنين، وفي الشتاء طيور النورس (الحصيني، الصلال، الحريش، الذجير، بوزط)، كما تلجأ إليها بعض الطيور البرية مثل الاصرد، الحمام البري، بوسليح، الورقأ، القوبع، بالإضافة إلى الطيور الجارحة مثل الصقر، الشرياص، الشاهين وتوجد في الجزيرة سحلية الضب التي تشاهد بكثرة.

والبيئة البحرية نظام بيئي هام يتميز بتنوعه البيولوجي، حيث يحتوي أنظمة بيئية متنوعة لها أهميتها الاقتصادية والغذائية والثقافية والرياضية والصحية، فالجزيرة تتميز بشواطئها الجميلة التي يمكن الاستفادة منها في ممارسة السياحة البيئية والهوايات الرياضية المختلفة، كما وتشكل موقعاً هاماً للراحة والاستجمام، إلى جانب إمكانية استخدامها للسياحة العلاجية.

ومن الملاحظ أن المياه المشاطئة للجزيرة تحتوي أنواعاً مختلفة من الأسماك كالهامور، والشعري، والجنعد، والقباب، والزريدي، والقرفة، وأسماك العومة "السردين"، وغيرها إلى جانب الكثير من الأحياء البحرية مثل القشريات، والقباقب، والربيان.

كما أنه، ونتيجة لبعد الجزيرة عن اليابسة، تلجأ إليها السلاحف البحرية، وتتمثل في: سلاحف منقار الصقر، والسلاحف الخضراء، وتشاهد السلاحف ذوات منقار الصقر بنسبة أكبر من السلاحف الأخرى، وتقوم تلك السلاحف بالتزاوج بالقرب من شاطئ الجزيرة، وتضع بيوضها في الفترة من شهري مارس إلى يونيو من كل عام، حيث تخرج في هذه الفترة على مرحلتين تضع خلالهما البيوض، ويكون البطن الأول عادة سبعين بيضة والبطن الثاني خمسين بيضة تقريباً.

وتعيش هذه السلاحف متباعدة عن بعضها البعض، والمسافة بين الواحدة والأخرى ما بين ثلاثة إلى أربعة كيلو مترات تقريباً، وتتقارب في موسم التزاوج فقط، وعلى الرغم من أن تلك السلاحف تتنفس الهواء من الأعلى إلا أنها تقضي 80% من حياتها تحت سطح البحر، غير أنها تكثر من خروجها إلى سطح ماء البحر في مرحلة التزاوج ووضع البيض، وتتغذى هذه السلاحف على الأعشاب البحرية، وقناديل البحر، وبعض القشريات.

وتتمثل الأهمية البيئية للجزيرة كذلك، بما يحيط بها من الأنواع المختلفة من الشعاب المرجانية والتي تحدد بنحو عشرين نوعاً مثل مرجان المخ، وخلية النحل، والشجيري، وقرون الغزال، الحجري، والكاسي والمروحي، إلى جانب النباتات البحرية، حيث توجد أنواع مختلفة من الأعشاب والطحالب البحرية وتسمى محلياً (المشعورة والشبا البني والشبا الأخضر، والخبيز) وغيرها، وتنتشر حول الجزيرة مغاصات اللؤلؤ المشهورة مثل أبو الفنايل، إريله، نيوة المنصب، نيوة المزاريع، نيوة خلفان، وغيرها من المغاصات التاريخية الهامة..

نشاطات التدمير البيئي

شكلت المقومات البيئية والاقتصادية القوة الفعلية التي ساهمت في بروز الاهتمامات المختلفة بالجزيرة، وذلك يمثل الجانب الأكثر أهمية، الأمر الذي ساهم في زيادة الأنشطة البشرية المختلفة، وما رافقها من ممارسات سلبية تركت آثارها المباشرة على الأنظمة البيئية للمياه البحرية المحيطة بالجزيرة، وتتمركز تلك الممارسات والأنشطة غير السليمة في الاستخدام غير الرشيد لشباك الصيد، والتي تعتبر مقابر للأسماك والشعاب المرجانية، ولأنها تؤدي إلى تكسيرها، وكذلك الغوص وعدم الاكتراث بتكسير المرجان أثناء الصيد، ورمي المخلفات من السفن الراسية، إلى جانب المخلفات الناجمة عن الأنشطة الأخرى والتي تتسبب في إحداث الدمار البيئي الشامل، وبالإضافة إلى تلك الممارسات الضارة يسعى الكثير من رواد الجزيرة إلى سرقة بيض السلاحف، مما يتسبب في تناقص أعدادها، وتشكل تلك الممارسات عاملاً فعلياً في تهديدها بالإنقراض، وحرمان الأجيال القادمة من مشاهدتها والتمتع بجمالها الطبيعي.

الآلية القانونية والإدارية المنظمة لحماية بيئة الجزيرة

من الطبيعي في سبيل حماية حقوق الأجيال القادمة في بيئة سليمة ومعافاة، والتمتع بجمال بيئة الجزيرة الطبيعي، أن يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف نشاطات التدمير البيئي، وتأهيل الأنظمة البيئية المحيطة بالجزيرة، وبلا شك أن التنظيم القانوني والإداري للرقابة البيئية والبحث العلمي، يشكلان قاعدة رئيسة لبرامج وخطط حماية بيئة الجزيرة من التدهور.

ويشكل صدور القرار الإداري رقم "3" لسنة 2000 بشأن "منع التدهور البيئي في جزيرة صير بونعير"، تجسيداً حقيقياً لسياسة حماية البيئة الطموحة، وتعبيراً أكيداً عن حكمة القرارات الواعية والهادفة لحماية المصالح المجتمعية، حيث أنه، وبعيداً عن كون ذلك القرار يشكل انعطافة تاريخية لاستراتيجية إمارة الشارقة، وتأكيداً على رؤاها وفلسفتها الثقافية والحضارية، إلا أنه يدعم الجهود المخلصة والهادفة لإيجاد سياسة بيئية متينة لمواجهة المخاطر البيئية القادمة، واستناداً إلى ذلك، حددت المادة "2" الأهداف المباشرة له، حيث أكدت على أن القرار "يهدف إلى حماية البيئة في الجزيرة ووقف تدهورها والعمل على تنميتها، تحقيقاً للحفاظ على البيئة البحرية، وتنمية الموارد الطبيعية، وحماية الكائنات الحية فيها من جميع الأنشطة والأفعال الضارة بيئياً، أو التي تعيق الاستخدام المشروع للوسط البيئي".

وتحقيقاً للأهداف سابقة الذكر، يحدد القرار مجموعة من الإجراءات القانونية، حيث يؤكد في المادة "3" على أنه "مع مراعاة أحكام القانون الاتحادي رقم "24" لسنة 1999 بشأن حماية البيئة وتنميتها، والقوانين العقابية الأخرى ذات العلاقة، يحظر صيد السلاحف البحرية بجميع أعمارها وأحجامها وأنواعها أو جمع بيضها أو العبث بأماكن تواجدها وتكاثرها على امتداد شواطئ الجزيرة ومياه الصيد حولها دون إذن كتابي من السلطة المختصة. كما يحظر صيد الأسماك بهدف استخلاص بيضها أو جلودها أو زعانفها على امتداد شواطئ الجزيرة ومياه الصيد حولها.

كما يحظر القيام بأية أعمال من شأنها تهديد سلامة الطيور المقيمة والمهاجرة إلى الجزيرة".

ومن الملاحظ أن المشرِّع، وفي سبيل أن تكون القواعد القانونية التي تم تحديدها في حيز التنفيذ، ضَمَّن القرار بالمبادئ التي يمكن بموجبها إنشاء آلية تنظيمية للرقابة والمتابعة البيئية، نص في المادة "4" على أن "يناط بمركز الشرطة وقوة الطوارئ المتواجدة بالجزيرة مهمة ضبط المخالفين لهذا القرار، وتبليغ قيادة شرطة الشارقة والسلطة المختصة أولاً بأول بمثل هذه المخالفات".

        وفي إطار سعيها لتصحيح تشريعها البيئي، وتجسيدا، لاستراتيجيتها الهادفة لإقامة المحميات الطبيعية تم إصدار لاحقاً المرسوم الأميري رقم (25) بشأن إنشاء محمية طبيعية بجزيرة صير بو نعير، أعلنت بموجبة الجزيرة محمية طبيعية، وحظر بمقتضاه الأعمال والأنشطة والتصرفات التي من نشأنها إتلاف أو تدهور البيئة أو الأضرار بالحياة البرية أو البحرية أو المسام بقيمتها الجمالية وفي الجزيرة .

        كما أن المرسوم وبموجب المادة (2) حظر، صيد أو نقل أو قتل أو إيذاء الكائنات البرية أو البحرية أو القيام بأعمال من شأنها القضاء عليها ما لم يتم ذلك وفقاً للقواعد التي تحددها الأنظمة واللوائح والقرارات البيئية التي تصدرها الجهات المختصة، صيد أو نقل أو أخذ أي كائنات أو مواد عضوية مثل الأصداف والشعب المرجنية والصخور والتربة لأي غرض من الأغراض، إدخال أجناس غربية للمنطقة المحمية، إتلاف أو تدمير التكوينات الجيولوجية أو الجغرافية أو المناطق التي تعتبر موطناً لفصائل الحيوان أو النبات أو تكاثرها، تلويث تربة أو مياه أو هواء المنطقة المحمية، المناورات العسكرية وتدريبات الرماية، قطع الأشجار أو تعرية التربة، أعمال التسلية والترفيه أو الرياضات التي من شأنها قتل أو إيذاء أو التأثير سلبياً على الحياة الفطرية، كل ما من شأنه الإخلال بالتوازن الطبيعي لتلك المحمية، إقامة المباني أو المنشآت أو شق الطرق أو تسيير المركبات والوسائل أو القيام بأي أنشطة زراعية أو صناعية أو تجارية في منطقة المحمية إلا بتصريح من السلطة المختصة في الإمارة وفقاً للشروط والقواعد والإجراءات التي بتحديدها قرار من مديرها العام. 

من المعروف أن القوة الفعلية للقانون المحلي للمقاطعة أو المحافظة أو الإمارة في الدولة الاتحادية تُكتسب بالارتكاز على قواعد القانون الاتحادي، وهو الجانب الذي يبدو واضحاً في ديباجة وقواعد القرار الإداري سابق الذكر، حيث يؤكد على أهم القوانين الاتحادية الخاصة بحماية البيئة وتنميتها، والتي من أهمها القانون الاتحادي رقم "24" لسنة 1999 في شأن حماية البيئة وتنميتها في دولة الإمارات، والقانون الاتحادي "23" لسنة 1999في شأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويتناول القانون الأخير مجموعة من القواعد التي تنظم علاقة الأنشطة، الإنسانية المختلفة بنظام البيئة البحرية، حيث تحدد المسالك السليمة لتلك الأنشطة والعقوبات القانونية التي تترتب على مخالفة تلك القواعد، ونظراً إلى أهمية بعض المواد التي يتضمنها القانون في تدعيم النظام القانوني الخاص بحماية البيئة البحرية للجزيرة، فإنه يمكن الإشارة إليها على سبيل المثال لا الحصر، فالمادة "23" تؤكد على أنه "لا يجوز الصيد بأدوات أو معدات الصيد المحظورة بشكل قطعي، أو بأدوات أو معدات الصيد التي يحظر استخدامها في أوقات أو مناطق معينة، أو تبعاً لمواصفات معينة، أو بالنسبة لأنواع معينة من الثروة المائية الحية" وبموجب المادة "24" من القانون ذاته "لا يجوز الصيد في مواسم الإخصاب والتكاثر، وفي المناطق التي يمنع الصيد فيها بصورة دائمة أو مؤقتة، كما لا يجوز صيد الأحجام الصغيرة من الأحياء المائية التي تقل أطوالها عن الحد المسموح به" كما أنه وبموجب المادة "26" لا يجوز الصيد بواسطة شبك الجرف القاعي أو بواسطة شباك منصب القاعي، أو الشباك المصنوعة من مادة النيلون (شباك النيلون)، أو الشباك الهائمة (الهيال) أياًّ كانت نوعية أو أحجام أو أطوال الشباك المستخدمة في ذلك.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن القانون بموجب المادة "28" يحظر "صيد السلاحف البحرية بجميع أنواعها وأحجامها وأعمارها أو جمع بيضها، أو العبث بأماكن تواجدها وتكاثرها في مياه الصيد، كما لا يجوز صيد الحيتان وأبقار البحر (الأطوم) والثدييات البحرية الأخرى بكافة أنواعها وأحجامها، أو استخراج المحاريات والاسفنجيات والشعب المرجانية إلا لأغراض البحث العلمي، وبعد الحصول على تصريح كتابي من السلطة المختصة" وإلى جانب ذلك فإن المشرِّع، واستدراكاً منه لأهمية تقنين البحث العلمي وتنظيمه بما يتوافق واستراتيجية حماية البيئة البحرية وتنميتها، يضمِّن القانون بالمبادئ التي تحدد أوجه ذلك النشاط، حيث يشير في المادة "44" إلى أنه "لا يجوز لسفن البحث العلمي أو المسوحات البحرية أو غيرها من السفن القيام بأية أبحاث أو استكشافات أو أخذ أية عينات أو إجراء أية دراسات في مياه الصيد إلا بمقتضى ترخيص خاص من الوزارة أو بموافقة السلطة المختصة".

وعلى الرغم من أهمية القواعد القانونية التي حددها القانون سابق الذكر في تصحيح مسار الإدارة البيئية، وبالأخص إدارة البيئة البحرية، إلا أن القانون الاتحادي رقم "24" بشأن حماية البيئة وتنميتها يشكل القوة الفعلية والهامة في نشاطات حماية البيئة، ويمثل القاعدة الرئيسة التي ترتكز عليها كافة القوانين والقرارات والأنظمة التي يتم إصدارها على المستوى الاتحادي والمحلي، والخاصة بتنظيم العلاقة في مجال حماية البيئة وتنمية الحياة الفطرية، حيث أن القانون المذكور يمثل مصدر التشريع الرئيسي لكافة القوانين والأنظمة الاتحادية والمحلية الخاصة بحماية البيئة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ودون الدخول في حيثيات وتفصيلات قواعد ذلك القانون، يمكن القول إنه يتناول، وبشكل تفصيلي، كافة الجوانب القانونية الخاصة بحماية البيئة، ويحدد أهداف وقواعد العلاقة القانونية للأنشطة والممارسات البشرية المختلفة بأنظمة البيئة وينص في مواده المتعددة على وسائل الردع وطرق قمع المخالفات البيئية، والتي تمثل البيئة البحرية جزءاً رئيساً فيها، ويفرد المشرع في هذا السياق باباً خاصاً بالمحميات الطبيعية، وهو الجانب الذي من الضرورة الإشارة إليه والتأكيد عليه، نظراً لما يشكله من أهمية في تدعيم النظام القانوني والإداري الخاص بمنع التدهور البيئي في جزيرة صير بونعير، ودون القيام بشرح واستعراض مجمل ما جاء به من قواعد، يمكن الإشارة إلى المادة "63" والتي تؤكد على أنه "تًحَدَّدُ بقرار من السلطات المختصة، بالتنسيق مع الهيئة، الأعمال والأنشطة والتصرفات المحظورة في المناطق المحمية، والتي من شأنها إتلاف أو تدهور البيئة الطبيعية أو الإضرار بالحياة البرية أو البحرية أو المساس بقيمتها الجمالية، ويحظر على وجه الخصوص ما يأتي:

1 صيد أو نقل أو قتل أو إيذاء الكائنات البرية أو البحرية أو القيام بأعمال من شأنها القضاء عليها.

2 - إتلاف أو تدمير التكوينات الجيولوجية أو الجغرافية أو المناطق التي تعد موطناً لفصائل الحيوانات أو النباتات أو لتكاثرها.

3 إدخال أجناس غريبة للمنطقة المحمية.

4 تلويث تربة أو مياه أو هواء المنطقة المحمية.

5 المناورات العسكرية وتدريبات الرماية.

6 قطع الأشجار أو تعرية التربة.

7 أعمال التسلية والترفيه أو الرياضات التي من شأنها قتل أو إيذاء أو التأثير سلباً على الحياة الفطرية.

8 كل ما من شأنه الإخلال بالتوازن الطبيعي لتلك المحميات.

كما يحظر إقامة المنشآت أو المباني أو شق أو تسيير المركبات أو ممارسة أية أنشطة زراعية أو صناعية أو تجارية في المناطق المحمية إلا بتصريح من السلطات المختصة".

وتدعيماً لذلك تؤكد المادة "66" على أنه "لا يجوز ممارسة أية أنشطة أو تصرفات أو أعمال في المناطق المحيطة بمنطقة المحمية إذا كان ذلك من شأنه التأثير على بيئة المحمية أو الظواهر الطبيعية بها إلا بترخيص من السلطة المختصة بعد أخذ رأي الهيئة الاتحادية".

الرؤية المستقبلية للجزيرة

إن المقومات سابقة الذكر تؤكد على إمكانية أن تكون جزيرة صير بونعير معلماً تاريخياً وتراثياً وثقافياً وبيئياً ومركزاً علمياً وتعليمياً وصحياً وسياحياً، ومن الطبيعي في سبيل أن تكون الاستفادة أكيدة من تلك المقومات في حركة التغيير والتطور الثقافي والحضاري والتنوير الاجتماعي، أن يتم تشييد البنى الرئيسة اللازمة لذلك، في إطار خطة علمية هادفة لتحويل الجزيرة إلى محمية طبيعية، والتي يمكن أن ترتكز على الجوانب التالية:

1 جمع ودراسة المعلومات الخاصة بالجوانب التاريخية والتراثية للجزيرة.

2 إجراء مسح شامل بمساعدة الغواصين القدماء لمعرفة المواقع ذات الارتباط التاريخي في الجزيرة.

3 دراسة إمكانية جعل الجزيرة مركزاً بيئياً وعلمياً وتعليمياً وصحياً وسياحياً.

وفي سياق ذلك، ومن أجل التنظيم السليم للأنشطة المختلفة وضمان سلامة بيئة الجزيرة، من الضروري أن يتم وبالاستناد على القواعد القانونية للمرسوم الأميري رقم (25) والقوانين الاتحادية المنظمة لقضايا حماية البيئة وتنميتها،  وضع نظام من الإجراءات القانونية والإدارية ترتكز  على المفهوم العلمي السليم لإدارة المحميات الطبيعية، وتشكيل آلية للرقابة البيئية بإشراف هيئة البيئة والمحميات الطبيعية والقيادة العامة لشرطة الشارقة وبالتعاون مع الجهات الاتحادية ذات العلاقة.

كما ومن الأهمية، في إطار خطة بناء وتطوير معالم الجزيرة، أن تتم الاستفادة من خبرات الهيئات الاتحادية والمحلية والمنظمات الدولية المختصة في هذا المجال في دعم تشييد المراكز العلمية والمعرفية والاجتماعية والمعالم التاريخية والثقافية.

_____________________________

عن موقع هيئة البيئة والمحميات الطبيعية - الشارقة

 

 

 

 

 

 

 

 

محمية خور كلباء الطبيعية


      » أهداف محمية خور كلباء
          أهداف محمية خور كلباء الطبيعية هي حماية وتعزيز الحياة البرية من حيوان ونبات في المنطقة التي تحدها المحمية

        وفي سبيل بلوغ هذه الأهداف يتعين مراعاة ما يلي :-

 

  • الحفاظ على خصائص العلاقة القائمة بين الكائنات الحية وبيئتها وذلك بما يتعلق بكامل مساحة الأرض المبللة .

  • الحفاظ على صحة ونشاط موطن أشجار المنغرف ، بما لا يقل عن المستويات الحالية لتنوع وتزايد أنواع الحيوانات البرية المرتبطة بها .

  • زيادة أعداد طائر القيرلي ذي الطوق الأبيض وطائر المغني ذي الئزر .

  • الحفاظ على أهمية الموقع كمنطقة تتكاثر فيها الأسماك .

  • إعداد البحوث وإجراء عمليات المسح العلمية بما يتماشى مع أهداف حماية المحمية ويساهم في بلوغها .

  • نشر الوعي الثقافي في مجال البيئة والمحافظة عليها بما يجعل من المحمية مكانا يجسد جمال الحياة البرية والطبيعية.

 

 » الأنشطة المحظورة في محمية خور كلباء الطبيعية
       تحظر الأعمال التالية في محمية خور كلباء حظرا تاما :-

  • إتلاف أو تغير الأنظمة  البيئية .

  • إتلاف أو قلع النباتات أيا كان نوعها .

  • قتل أو أسر أو أخذ الحيوانات من أي نوع أو إزعاجها أو إلحاق الأذى بها .

  • إتلاف بيض الطيور والسلاحف أو الإستيلاء عليه .

  • صيد الأسماك بجميع أنواعها أيا كان الغرض منها .

  • ربط أو إرساء الزوارق أو أية مراكب أخرى داخل منطقة محمية خور كلباء بإستثناء ما يكون للأغراض الرسمية الهادفة لحماية وإدارة المحمية أو ما هو مسموح به .

  • ممارسة الأنشطة الصناعية والتجارية من أي نوع بما في ذلك كافة أنشطة التنقيب .

  • إنشاء المباني أو الطرق أو أي أعمال أخرى بإستثناء ما يكون للأغراض الرسمية الهادفة لحماية وإدارة المحمية.

  • إستعمال المركبات بإستثناء ما يكون للأغراض الرسمية الهادفة لحماية و إدارة المحمية .

  • الأنشطة الترفيهية بما في ذلك التخييم أو إيقاد النار أو النزهات والتجول بالزوارق أو السباحة أو الغطس أو تسلق المرتفعات .

  • تلويث الأنظمة البيئية .

  • إدخال نباتات أو أنواع حيوانتات غريبة عن بيئة المحمية .

  • أية أنشطة أخرى لا تتماشى مع أهداف المحمية .